الحطاب الرعيني

473

مواهب الجليل

تهذيب الأسماء : القرء بفتح القاف وضمها لغتان حكاهما القاضي عياض وأبو البقاء أشهرهما الفتح وهو الذي قاله جمهور أهل اللغة واقتصروا عليه . ص : ( والجميع للاستبراء لا الأول فقط على الأرجح ) ش : فائدة الخلاف تظهر في الذمية . فعلى القول إن الجميع للاستبراء يلزمها الثلاث ، وعلى الثاني يختلف هل يلزمها جميع الثلاثة أولا على الخلاف في خطابهم بفروع الشريعة . وإنما قال المصنف : لا الأول لئلا يتوهم أن مقابل الأرجح يقول اثنتان للاستبراء وواحدة للتعبد . ورجح عبد الحق قول : بكر القاضي : وهو مقابل الأرجح . نقله في التوضيح والله أعلم ص : ( ولو اعتادته في كالسنة ) ش : ما ذكره المصنف من انتظار هذه المرأة الحيض هو المشهور . وقيل : تحل بانقضاء السنة . حكاه ابن الحاجب . فأشار المصنف ب " لو " إلى مقابل المشهور الذي حكاه ابن الحاجب من أنها تحل بانقضاء السنة ، وقد أنكره ابن عبد السلام والمصنف . وقال ابن عرفة : ابن رشد عن محمد : من حيضتها لسنة أو أكثر عدتها سنة بيضاء إن لم تحض لوقتها وإلا فأقراؤها ، ولا مخالف له من أصحابنا . فتعقب شارحي ابن الحاجب نقله عدم اعتباره انتظار الأقراء بانفراده حسن انتهى . قال في التوضيح : ويمكن أن يريد به المصنف أنها تحل بثلاثة أشهر لكن هذا القول إنما حكاه أشهب عن طاوس انتهى . قال في التوضيح : وعلى الانتظار فقال محمد : إن لم تحض عند مجيئها حلت وإن حاضت من الغد انتهى . وقال ابن عبد السلام : وإذا فرعنا على القول الأول يعني الانتظار فقالوا : إذا طلقت تربصت سنة ، فإن جاء فيها وقت الحيض ولم تحض حلت للأزواج ، وإن لم يجئ وقتها في هذه السنة طلبت وقتها بعد السنة ، فإن جاء وقتها أيضا ولم تحض حلت ، وإن جاء وقتها فحاضت اعتدت بقرء واحد ، ثم تفعل في الثاني والثالث كما في الأول . قال ابن المواز : إذا كان وقت حيضتها بعد تمام السنة فلم تحض عنه مجيئه حلت وإن حاضت من الغد . قال اللخمي : وليس هذا أصل المذهب لأن الحيض يتقدم ويتأخر ، وإنما قال هذا مراعاة للخلاف